أخبار كورونا

إجراءات تقشفية في الداخل السعودي واستحواذ على حصص بمليارات الدولارات في الخارج

استحوذ صندوق الثروة السيادية السعودي على نحو 8 مليارات دولار من حصص شركات عالمية عملاقة، في توجه يتناقض مع إجراءات التقشف الصارمة التي تفرضها الحكومة في الداخل السعودي.

ودفعت الأضرار الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا، وتراجع أسعار النفط عالميا، المملكة إلى مضاعفة ضريبة القيمة المضافة، ووقف بدل غلاء المعيشة للموظفين المدنيين، واعتماد إجراءات لخفض الأنفاق، في محاولة للحد من عجز الميزانية.

وبرز التناقض في سياسة المملكة الاقتصادية من خلال اتجاه صندوق الاستثمار السعودي العام إلى تخصيص المليارات لشراء حصص في شركات عالمية كبرى مثل بوينغ، ووالت ديزني، وستاربكس، وماريوت وفيسبوك وغيرها.

وفي أبريل/نيسان الماضي، برر مدير صندوق الاستثمار العام، ياسر الرميان، اتجاه المملكة نحو زيادة حصتها من الأصول الخارجية في الوقت الذي تخوض فيه البلاد معركة مع وباء عالمي، بالقول: “لا نريد أن نفوِّت هذه الأزمة”، في إشارة إلى أن الصندوق، الذي تبلغ قيمته 300 مليار دولار، يستغل الركود الناجم عن تفشي الوباء للحصول على حصص في الشركات الأوروبية والأمريكية بأسعار زهيدة.

وأجج استحواذ السعودية على حصص في شركات الطاقة العملاقة مثل شل وتوتال التساؤلات حول السياسة السعودية الرامية للتخلي عن الاعتماد على النفط، في حين أثار استحواذها على حصص في شركة فيسبوك مخاوف حول الخصوصية لدى شركات المراقبة في الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن الباحثة في معهد أمريكان إنتربرايز، كارين يونغ، القول إن “الشركات سعيدة لزيادة الطلب على أسهمها، ولكن الأهم من ذلك هو التفكير في كيفية رؤية المواطنين السعوديين لمدخراتهم تُنفق في أسواق الأسهم الدولية في الوقت الذي تعيش فيه البلاد أزمة اقتصادية طاحنة”.

وتلفت الوكالة إلى ما أثاره التناقض في السياسة الاقتصادية السعودية من تساؤلات لدى أصحاب المتاجر، لاسيما في الرياض، حول سبب “عدم استخدام صندوق الاستثمار لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تعاني بسبب تفشي الوباء بدلاً من ذلك”.

المصدر: بي بي سي

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق