اسمعني باختصار

اتجاهات تقنية صاعدة تستحق الرصد في المرحلة المقبلة

إعداد: طارق حسان

بقدر ما أجهدتنا جائحة الكورونا وضغطت على أنظمتنا الصحية والتعليمية والاقتصادية، فقد كشفت عن عدد من التقنيات الواعدة التي لولاها لكان حالنا أشد سوءاً مما كان عليه. وعلى الرغم من شوق الناس للعودة إلى ما ألفوه من تقارب واختلاط إضافة إلى رفع معظم قيود الفترة السابقة في معظم الدول، تبقى التقنيات التي برزت فائدتها مرشحاً قوياً للاستثمار الخاص والعام وحائط سد منيع أمام أي جائحة مستقبلية أخرى. 

ونحن إذ نرصد هذه التقنيات ونعددها فإننا نلفت النظر إليها أيضاً كمجالات عمل واعدة لكل من يطمح بإثراء مساره المهني وتقديم نفسه كصاحب خبرة لا غنى عنها في المستقبل.

  1. منصات التسوق عبر الإنترنت: ربما كانت خياراً في الماضي، لكنها صارت اضطراراً مدة من الزمن وجربها الجميع وحان وقت التفكير فيها لكل صاحب عمل تجاري لم يخض غمارها بعد. ولا ينبغي لهذا الأمر أن يقتصر على الشركات، فالمجال مفتوح أيضاً أمام الأفراد ليفتحوا متاجرهم الخاصة في عدد من أشهر المنصات العربية أو العالمية وليبدؤوا بتسويق خدماتهم ومنتجاتهم
  2. آليات الدفع الرقمي: إذ لم تعد رؤية الأموال مبهجة كالسابق بسبب الخوف من حملها لفيروس الكوفيد-19، فانتقل العديد من المحال إلى استخدام بطاقات الدفع الائتماني أو بوابات الدفع الإلكتروني تجنباً لتبادل الأوراق النقدية الذي كان سائداً في عدد كبير من البلدان. وربما سوف نشهد تشجيعاً متزايداً من طرف المؤسسات والحكومات لتبني هذا الخيار كي لا تضطر إلى تكرار عمليات تعقيم الأوراق النقدية أو عزلها كما حصل سابقاً
  3. التعلم والتعليم عن بُعد: مثّل انقطاع ما يزيد عن المليار ونصف المليار طالب عن مدارسهم وجامعاتهم حول العالم في ذات الوقت سابقة تاريخية واختباراً صعباً للمدارس ومؤسسات التعليم العالي في كل مكان. لكنه فتح أيضاً الباب واسعاً لمنظومات التعليم عن بعد والمنصات الرقمية الخاصة أو التابعة لكبرى الجامعات على شبكة الإنترنت لتتقدم في الميدان وتتنافس في سوق شهد توسعاً ضخماً لم يكن في الحسبان
  4. الخدمات الصحية عن بُعد: لم يكن التباعد الاجتماعي خوف العدوى سبباً وحيداً لتفضيل تقديم الرعاية الصحية والاستشارية الطبية عن بُعد، بل فرضها عجز كثير من المؤسسات عن استقبال مزيد من المرضى مع الرغبة في توفير ما يستحقونه من عون وتطبيب، إضافة إلى الإمكانات الهائلة التي باتت توفرها تقنيات الاتصال وأجهزة رصد الحالة الصحية عبر الإنترنت بما يعوض الاختلال الكبير الذي تعاني منه الكثير من الدول بين عدد المرضى وعدد الأطباء المؤهلين من أصحاب الخبرة
  5. منصات وتطبيقات إنجاز الأعمال عن بُعد: دأبت الكثير من الشركات في الماضي على الافتخار بتمكين عدد من موظفيها من العمل عن بُعد لبضعة أيام خلال الأسبوع إلى أن عاش العالم كله تفاصيل هذه التجربة قسراً مدة شهرين على الأقل. وقد استغلت منصات العمل عن بُعد وتطبيقات إدارة المشاريع وتنسيق المهمات هذه الفرصة أحسن استغلال إذ أتاحت استخدام برامجها مجاناً بصورة مؤقتة وهو ما سهّل على كثير من الشركات والأفراد تبني هذا الأسلوب من العمل ولو جزئياً في وقت لاحق، عدا عن إضافته إلى مقاربات مواجهة الأوبئة والكوارث الكبرى المقبلة
  6. مواقع الترفيه والترويح الإلكتروني: قد تخطر بالبال مواقع الألعاب الإلكترونية أو منصات الأفلام التي شهدت إقبالاً مضاعفاً خلال فترة حظر التجول، لكن حتى المتاحف والمعارض المائية انخرطت في هذا السباق وقدمت لجمهورها مواقع ملهمة بما فيها من معروضات ثلاثية الأبعاد وإمكانية التجول الحر من جهة إلى أخرى، وهو ما سوف يفتح الباب واسعاً أمام حركة التبادل الثقافي بين البلدان واستيعاب الحضارات المختلفة 
  7. أجهزة الروبوت على اختلاف أشكالها: حيث ظهرت الحاجة إليها على أشدها لتنجز مهمات الرصد في الشوارع وفوق المدن ولتقوم بخدمة المرضى والتحقق من صحتهم في المستشفيات وصولاً إلى إنشاء مصانع ومعامل تخلو من العمال وتعتمد بالكلية على الآلات. ويتوقع الخبراء مزيداً من التطبيقات المبتكرة التي تخفف من الحاجة إلى العنصر البشري لضمان استمرار الإنتاج تحت أقسى ظروف الأوبئة والأزمات

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق