اقتصاد

مشاريع مشتركة في أفريقيا لرجال أعمال أتراك وهنغاريون يسعون

أعرب مسؤولون ورجال أعمال من تركيا وهنغاريا عن رغبتهم في إنشاء مشاريع واستثمارات مشتركة في أفريقيا، في إطار سعي رجال الأعمال إلى إيجاد حلول لمشاكل القارة ولعب دور نشط في تطويرها من خلال خبرتهم ومعرفتهم الفنية.

اجتمع مسؤولون ورجال أعمال تركيون وهنغاريون في منتدى الأعمال الثاني لتركيا والمجر في أفريقيا الذي نظّمه مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية (DEİK) في إسطنبول يوم الأربعاء 13 شباط / فبراير الجاري.

وقال نائب وزير التجارة التركي غونجا يلماز باتور في كلمته بالمنتدى، إنه يسرُّ تركيا أن تشارك تجربتها في القارة الإفريقية مع المجر، وأشار إلى أنه “في المرحلة الأولى، نتوقع من خلال طرح القطاعات التي تتمتع فيها الدولتان بقوة، أن نتمكن من التعاون في مجالات الصحة وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وخدمات إدارة المياه والصرف الصحي والبناء والهندسة”.

وأضاف باتور أن تركيا تُعدُّ شريكًا مهمًّا في مغامرة التنمية في أفريقيا، وقال: “في عام 2003، عندما نفذنا استراتيجيتنا الأفريقية (استراتيجية لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع أفريقيا)، هدفنا إلى المساهمة في منع الفقر في المنطقة ودعم التنمية المستدامة للقارة وتكاملها مع العالم. لقد اعتمدنا مبدأ التجارة العادلة في تجارتنا مع أفريقيا. وفي الوقت الذي قمنا فيه بتطوير علاقاتنا التجارية والاقتصادية، أقمنا علاقات اجتماعية وثقافية دافئة”.

عزّزت تركيا وجودها في الشركات في القارة وتواصل جهودها لإكمال البنية التحتية القانونية، ولديها سفاراتٌ في 42 دولة وبعثات تجارية في 26 دولة في القارة.

وقّعت تركيا حتى الآن اتفاقياتٍ للتعاون التجاري والاقتصادي مع 47 دولة واتفاقيات تشجيع وحماية متبادلة مع 29 دولة واتفاقية منع الازدواج الضريبي مع 12 دولة في أفريقيا.

وقال باتور: “مع الأخذ بعين الاعتبار المصالح التجارية للبلدان الشريكة لنا، وقّعنا اتفاقيات تجارة حرة مع خمس دول أفريقية. مفاوضاتنا مستمرة على قدمٍ وساق لإضافة مفاوضاتٍ جديدة إلى هذه الاتفاقيات”.

كما حقّق حجمُ التجارة بين تركيا وأفريقيا تقدّمًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، ففي حين بلغ 5.4 مليار دولار في عام 2003، فقد وصل إلى 23.8 مليار دولار في عام 2018.

وأشار باتور إلى أن الشركات التركية لديها استثمارات في القارة تقدّر قيمتُها بأكثر من 5.7 مليار دولار، ويعمل بها حاليًّا 24 ألف شخص في جميع أنحاء القارة. وحتى الآن، نفّذ المقاولون الأتراك ما مجموعه 379 مشروعًا بقيمة 67.4 مليار دولار في أفريقيا وحقّقت 318 مشروعًا في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، بقيمةٍ تصل إلى 16.7 مليار دولار.

في خطابه في المنتدى، دعا وزير الشؤون الخارجية والتجارة المجري بيتير سزيارتو، ممثّلي الأعمال الأتراك والمجر لتقييم التعاون الاستراتيجي والتحالف بين البلدين.

وأضاف: “هناك ثقة قائمة بين البلدين. والاقتصاد هو المُستفاد الأول من ذلك. نحن بحاجة إلى تركيز انتباهنا على أفريقيا. إنها قارة مليئة بالفرص والموارد. الاستثمارات التي تقدمها الشركات الهنغارية والتركية يمكن أن تضمن للأفارقة أنهم لن يرغبوا في مغادرة بلادهم”.

وذكرت أن بنك Eximbank قد أنشأ ائتمانًا قدره 220 مليون دولار للاستثمارات المشتركة في أفريقيا. وقال: “في العام الماضي، استثمرت الشركات المجرية والتركية استثمارات في مجال الصناعة في كينيا بدعم من الدولتين. وعلى رأس هذا النجاح، أتمنى من الشركات من كلا البلدين استثمار المزيد في أفريقيا”.

وفي كلمته التي ألقاها في هذا الحدث، قال رئيس مجلس إدارة مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية، نائل أولباك، إن إفريقيا قارة تتمتع بموارد كبيرة وتزايد عدد الشباب. وأضاف: “نحن، بوصفنا رجال أعمال أتراك وهنغاريين، نريد أن نوفّر حلولًا لمشاكل أفريقيا من خلال لعب دور نشط في تنمية أفريقيا من خلال خبرتنا ومعرفتنا”.

وأشار أولباك إلى أن رجال الأعمال الأتراك والهنغاريين اجتمعوا في هذا الحدث لتحقيق مشاريع واستثمارات مشتركة في أفريقيا.ض

وأضاف: “من أجل تطوير مشاريع مشتركة في أفريقيا وإجراء استثمارات مشتركة، سنقوم بتقييم إنشاء مبادرة تشمل البنوك، والمؤسسات الإعلامية، والوكالات الحكومية ومنظمات الأعمال، وتحديد القطاعات والمنتجات والخدمات المستهدفة التي تكملها الدولتان في هذه القطاعات، وسنقوم بتنفيذ اجتماعات ثنائية وتقييم المشاريع القائمة”.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق