أخبار كورونامقالات تحليلية

الأطباء والممرضون في قلب المعركة.. ضرورة الدعم والمساندة

بقلم: حازم عياد

بحسب إحصائية نشرتها صحيفة نيويورك تايمز، فإن الممرضين والعاملين في مجال الخدمات الطبية واسرهم الاكثر عرضة للإصابة بعدوى فايروس كورونا، يليهم في ذلك موظفو الصناديق “الكاشير” في المولات والمحلات التجارية، ثم حراس البوابات (البواب) والخادمات.

تستمر النسبة بالانحدار بحسب الاحصائية لتشمل رعاية الاطفال والحضانات والمحامين ورجال الشرطة وعمال النظافة، وهي نسب محدودة تستمر بالتراجع والتلاشي لتشمل المضيفات، وأخيرًا الطيارين.

الدراسة يمكن الاطلاع على تفاصيلها من خلال الرابط الآتي:
https://www.nytimes.com/interactive/2020/03/15/business/economy/coronavirus-worker-risk.html

وفي عجالة يمكن القول بأن الاطباء والممرضين والعاملين في مجال الخدمات الطبية هم الاكثر عرضة للفايروس؛ وبالتالي الاكثر قدرة على نقله الى البيئة المحيطة بشكل يهدد بشلل كامل في النظام الصحي إن لم تتخذ اجراءات قوية لحمايتهم، وتوفير المستلزمات الطبية الفعالة ليتمكنوا من اداء واجباتهم وادوارهم في بيئة آمنة.

الاطباء والممرضون في الخطوط الامامية من المواجهة، ويحتاجون الى الدعم والمساندة، وليس من المعقول ان يطلب منهم القيام بواجباتهم دون توفير المستلزمات الكافية، وعلى رأسها البدلات الواقية والاقنعة والمعقمات؛ ففاعلية المستشفيات وكادرها تسهم الى حد كبير في السيطرة على المرض، ومنع انتشاره، واي فشل في هذا الجانب يعني تفشيًا واسعًا لا مجال للشك فيه.

بتحصين الاطباء والممرضين والعاملين في مجال الرعاية الطبية يتم تعزيز الخطوط الامامية وحمايتها، وزرع الثقة لدى العاملين في هذه القطاعات من خلال توفير التجهيزات اللازمة، لتنتقل عدوى الثقة الى المجتمع، وتتحول الى اتباع للتعليمات والارشادات التي يقدمها المختصون؛ فالإنفاق في هذا القطاع وبشكل كبير في هذه اللحظة الاستثنائية يعتبر استثمارًا مهمًّا وحاسمًا.

فالمجتمع لا يستطيع ان يطالب الكادر الطبي أن يقوم بمهمات انتحارية دون توفير التجهيزات اللازمة؛ فالأولى تخصيص جزء مهم من موارد الدولة لتعزيز الكادر الطبي، وتوفير مستلزمات الحماية لهم، تليها في الاهمية سائر الشرائح المشار اليها، والتي قد تخضع لتعديلات بحسب انماط السلوك الاقتصادي والاجتماعي في بلدنا الاردن.

ما نشرته “نيويورك تايمز” جدير بالملاحظة والمحاكاة والدراسة؛ اذ يساعد على توجيه الموارد، وتحصين الجهات الاكثر عرضة للإصابة، وهو إجراء يسمح بالسيطرة على الوباء، وتعزيز الثقة بالجهاز الذي سيتحمل بشكل اساسي العبء، وهم الاطباء والممرضون والخدمات المرتبطة بها، فهم خط الدفاع الاول والاخير في هذه المرحلة، ولا يجوز أن يُتركوا وحيدين في المعركة دون دعم من الدولة والمجتمع!

المصدر: السبيل

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق