مقالات تحليلية

الضرر وقع في أمريكا: فمن سيدفع الثمن؟

بقلم: حازم عياد

أنتوني فوسي مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية الامريكي قال يوم الأحد إنه من المرجح أن يصبح الفيروس التاجي حدثًا موسميًا.

واضاف لبرنامج “واجه الأمة” على شبكة “سي بي إس”: “نحتاج أن نكون مستعدين؛ لأنه من غير المرجح أن يتم القضاء عليه بالكامل من الكوكب، وسنشهد بداية الموسم المقبل عودة جديدة للفايروس!”.

وانتقل فوسي للحديث عن ضرورة الاستعداد للموسم القادم، فبحسب رأيه فإن الضرر قد وقع في الولايات المتحدة، وعليها ان تكثف الجهود لإيجاد علاج او لقاح للمرض، وان تطور نظامها الصحي لتكون مستعدة للموسم القادم .

الطبيب الشهير في امريكا يدعو الى عدم التباكي على الحاضر، والاستعداد للمستقبل، معلنا ان الولايات المتحدة لم تكن مستعدة هذا العام لمواجهة الوباء، وان عليها الاستعداد لمواجهته في الموسم القادم، وهي مواجهة لن تقتصر على الاستعدادات الطبية بل الاقتصادية والسياسية من خلال الانتخابات الرئاسية.

التصريحات التي اطلقها فوسي تشير الى ان الولايات المتحدة بدأت بالتخطيط البعيد المدى، متجاوزة الكارثة التي تعايشها هذه الايام، وأفضت حسب بيانات جامعة جون هوبكنز الى أكثر من 321000 حالة من حالات الإصابة بالفيروس التاجي، ووفاة 9.132 انسان حتى اللحظة.

وعلى أي حال، فالمراجعات الامريكية بدأت مبكرا، ولن تقتصر على القطاع الصحي؛ اذ ستمتد الى الجوانب السياسية والامنية، والأداء السياسي لإدارة ترمب والكونغرس؛ فأمريكا بمواردها الضخمة قادرة على مواجهة المرض، والاستعداد له في الموسم القادم.

والاهم ان امريكا ومن خلال نظامها الديموقراطي قادرة على تجاوز الجائحة؛ فهي مقبلة على انتخابات رئاسية ستتيح للمواطن الامريكي محاسبة الادارة والكونغرس في آن واحد، بشكل سيساعد على امتصاص الصدمة وتجاوزها؛ وبالتالي فإن الانتخابات فرصة مثالية ليدفع احدهم ثمن الاخطاء والضحايا الذين سقطوا في المعركة مع “كورونا”.

فوسي دعا بلاده امريكا إلى الاستعداد لفيروس كورونا ليكون دوريًا، وبذلك وضع العناوين الاساسية للحملات الانتخابية المقبلة، وحدد المنحى الذي ستسير فيه الانتخابات الامريكية الرئاسية القادمة؛ فـ”كورونا” اعاد رسم وهندسة الانتخابات الرئاسية بحيث إن على أحدهم دفع ثمن الفشل في النهاية، ليرتاح الموتى والمصابون في قبورهم. 

المصدر: السبيل

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق