اسمعني باختصار

الموازنة بين الإنتاجية والصحة الشاملة أساس لبلوغ أهدافك الكبرى

إعداد: طارق حسان

في إيقاع الحياة السريع قد تبدو الراحة أمراً مستبعداً إن لم يكن مستنكراً. فما دمت قادراً على الحركة والعمل وإجراء الاتصالات وعقد الاجتماعات فما الحاجة إلى الراحة؟ وقد يغريك النجاح تلو النجاح على تجاهل مطالب الجسد والاكتفاء بلذة النصر وتحقيق الذات ومديح الأقران وإعجاب المدراء. 

وفي حين أن بعض المصالح التجارية توقفت عن العمل بسبب جائحة كورونا، فإن البعض الآخر يبدو أنه انتقل بأكمله إلى منازل الموظفين ولم يعد هناك فاصل بين ساعات العمل وساعات الأسرة، مما جعل العمل يطغى على سواه من الشؤون في هذا الظرف الحساس.

وما أكثر القصص التي نسمعها عن ناجحين ساروا على هذا النهج وسقطوا أرضاً وهم في غمرة انشغالهم في أعمالهم، فلما فتحوا أعينهم أخبرهم الأطباء أن علتهم الوحيدة كانت في إهمال العناية بأنفسهم لصالح العمل وأنه قد حان الوقت لعيش حياة متوازنة يأخذ فيها كل ذي حق حقه. فما هي بعض النصائح التي ينبغي أخذها في الحسبان؟

  • بمجرد وصولك إلى المنزل فإن الأولوية تنتقل إلى أسرتك وشريك حياتك ومن تعولهم، وهو ما يعني أن تصنع حاجزاً بينك وبين أدوات العمل من هاتف وحاسوب وسواه من المتعلقات
  • لا تترك مسألة التواصل بعد ساعات الدوام الرسمي دون تعريف متفق عليه مع زملاء العمل، فالطوارئ لا تحصل كل يوم وهي تُقدر بقدرها، أما ما سوى ذلك من حاجات العمل فلأجلها تخصص ساعات العمل
  • قاوم الشعور بالذنب الذي قد يعتريك حين تعلم أن بعض رسائل العمل وصلت مساء أو في عطلة نهاية الأسبوع ولم ترد عليها، فقيمتك تكمن في ذاتك وخبرتك وليس بالبقاء عاملاً ومتصلاً بقضايا العمل على مدار الساعة دون داع حقيقي
  • استثمر في علاقات العمل وحاول بناء الثقة مع جميع من تتعامل معهم وكن أهلاً لها، فذلك سوف يمكنك من تخفيف الضغوط غير الضرورية التي قد يمارسها البعض لضمان إنجاز المهمات المختلفة، كما سوف يفتح لك فسحة للتفاوض مع أقران العمل لتلبية متطلباتهم في الوقت والأسلوب الذي يناسبك ويناسبهم  
  • حافظ على مستوى تركيزك خلال العمل عبر اتباع أفضل الممارسات المتعلقة بالإنتاجية، بما يضمن إنجاز أهم ما عليك إنجازه خلال ساعات الدوام الرسمية لئلا تلاحقك المسؤوليات والمتابعات بعدها وفي أيام عطلتك
  • حدد عدداً من العادات الغذائية السليمة والممارسات الصحية التي كنت تفتقدها، ثم اشرع بتطبيقها خطوة خطوة ودون أي اندفاع، ويا حبذا لو كان بالتنسيق مع شريك حياتك أو صديق حميم بما يحفظ الحماس ويقوي الالتزام 
  • جاهد نفسك للخروج من وضعية “الطيار الآلي” التي تنفذ فيها كل شيء حسب ما تعودت ودون تفكير مسبق، فالخروج من “منطقة الراحة” وتعيين وقفات مقصودة ومتكررة خلال اليوم لاستذكار أهدافك ومراجعة أدائك ومحاسبة نفسك بوعي كامل هو ما سيساعدك على تجديد حياتك بجوانبها المتعددة
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق