أخبار كورونا

“عنف وتشريد وانتحار”.. كورونا يفاقم بؤس واقع العاملات الإثيوبيات في لبنان

لا تعد معاناة العاملات المنزليات أمراً جديداً على الواقع اللبناني؛ إذ تحفل تقارير المنظمات الحقوقية ومنشورات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بما يوثق لقصصهن، التي قد تتفاوت درجة سوداويتها باختلاف نهاياتها، لكنها جميعاً تشترك في تفاصيل مروعة تبدأ من محاولات الفرار من العنف المنزلي، ولا تنتهي عند محاولات الانتحار.

ولكن الحجر الصحي الذي فرضته السلطات اللبنانية لاحتواء تفشي فيروس كورونا، زاد طين اكتوائهن بنيران الأزمة الاقتصادية، التي يشهدها البلاد، بلة.

وتعيش العاملات المنزليات، اللاتي غالباً ما يتم استقدامهن من دول إفريقية مثل النيجر وإثيوبيا، محرومات من حقوقهن الأساسية، كالحق في التنقل وتغيير جهة العمل، في ظل نظام الكفالة اللبناني.

وأثار المشهد المأساوي لعشرات العاملات الإثيوبيات، وهن يفترشن الأسفلت أمام مبنى قنصلية بلادهن، الذي أغلقه تفشي الكورونا، قبل أيام، حالة من الغضب والتضامن في المجتمع اللبناني، لم تنتهِ بإعلان وزيرة العمل، لميا يمين، ليل الأربعاء، التدخل “لإيوائهن في أحد الفنادق لحين التوصل لحلٍ بشأنهن مع القنصلية الإثيوبية والمنظمات الدولية”.

وأشارت رسالة أرسلتها جماعات إثيوبية إلى رئيس الوزراء الإثيوبي، أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تحت عنوان “سئمنا العودة إلى بلادنا جثثا، نطالب بإجراءات فورية لوضع حد لقتل العاملات الإثيوبيات في لبنان وانتهاك حقوقهن”، إلى أن 36 عاملة إثيوبية في لبنان توفين، منذ عام 2019.

وبحسب الرسالة، تجاوز عدد العاملات الإثيوبيات 161 ألف عاملة نظامية مسجلة لدى الأمن العام، بالإضافة إلى نحو 100 ألف عاملة غير نظامية أجبرن على مخالفة شروط إقامتهن بسبب طبيعة نظام الكفالة.

وفي تقريرها، الصادر نهاية أبريل/نيسان الماضي، أشارت منظمة “كفى عنف واستغلال” الحقوقية إلى أن الخسائر الكبيرة التي تكبدها الناس خلال الأزمة الاقتصادية، “حدت من قدرة أصحاب العمل على تأمين أجور العاملات بالدولار، ما جعل الامتناع عن الدفع للعاملات المنزليات أمراً واقعاً”.

ووثق التقرير لإقدام عاملة نيجيرية، جاءت إلى لبنان قبل 3 أشهر، على إلقاء نفسها من شرفة أحد المنازل، والعثور على أخرى، تُركت نصف عارية على الرصيف في أحد شوارع بيروت، فضلاً عن عشرات القصص التي توثق لبؤس واقع العاملات المنزليات في لبنان.

المصدر: بي بي سي

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق