مقالات تحليلية

لقاح كورونا المرتقب.. فرص النجاح والفشل

بقلم: حازم عياد

تكاد أخبار التجارب على لقاح ومضاد مقاوم لفايروس كورونا تتصدر الاخبار العالمية تارة تجارب لشركات صينية واخرى لشركات امريكية وثالثة لفرنسية رابعة ليابانية، وانضمت تركيا وروسيا وايران ومصر أيضا بدورها لإعلانات مماثلة، بل ان نيجيريا اعلنت عن تجارب ومحاولات للكشف عن لقاح ومضادات مناسبة للفايروس.

بغض النظر عن جدية بعض الاعلانات؛ فإن الاخبار المتوالية حول التجارب تنعش الامل لدى العامة بإمكانية إيجاد علاج فعال يبدد الخوف والقلق من موجة ثانية او خريف وشتاء قاسٍ، وفي كثير من الاحيان يتحول الامل الى شعور كاذب بالطمأنينة والاسترخاء، الامر الذي قاد منظمة الصحة العالمية الى التحذير من أنه لا ضمانات لإيجاد لقاح للوباء، منذرة بموجة ثانية كبيرة.

فاللقاح المرتقب والمتوقع سيحتاج الى اشهر وسنوات طويلة من التطوير والعمل، فطرحه في الاسواق لا يعني نجاحه بالمطلق، اذ ان التجارب لن تكتمل قبل ان يتم استعماله على نطاق واسع في بيئات تمتاز بتفشي المرض، أو على اشخاص لديهم استعداد لتعريض انفسهم لخطر الاصابة، ما فتح الباب لنقاشات ذات طابع أخلاقي بحت.

تأثير هذا النقاش يتضح في تصريحات فوتشي كبير الخبراء المختصين في الامراض الوبائية في الولايات المتحدة، الذي حذر بدوره من إمكانية استنكاف وامتناع أعداد كبيرة من الامريكان عن تلقي اللقاح، ما سيعيق مكافحة الوباء؛ فالشكوك المرافقة لطرح العقار في السوق ستكون كبيرة، ما يعني أن طرح اللقاح في الاسواق لن يكون كافياً لإقبال الناس عليه، بحسب فوتشي.

معارك كورنا لم تنتهِ بعد، والاعلان عن التجارب بل وطرحه في الاسواق لن يكون النهاية، فالكثير من التفاصيل والمياه ستجري في القنوات قبل أن يحسم العالم معركته مع الوباء.

المصدر: السبيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق