محليات

هل تذوقت كباب الكمأ خلال فصل الربيع في شانلي أورفة؟

تشهد وجبات “كباب الكمأ” في ولاية شانلي أورفة، إقبالا كبيرا من المواطنين والسياح خلال شهري مارس/ آذار، وأبريل/ نيسان من كل عام بالرغم من أسعارها المرتفعة.

وتعد شانلي أورفة (جنوب شرق)، من أغنى المطابخ التركية التي تستقطب عددا كبيرا من السياح، حيث تحتوي على أنواع كثيرة من الكباب، أبرزها كباب الكمأ.

وتنبت فطريات الكمأ بعد هطول أمطار الربيع، خلال فترة قصيرة جدا مدتها حوالي 6 أسابيع، بين شهري مارس وأبريل، حيث تنمو تحت الأرض في المناطق الجبلية، وتشبه حباتها البطاطس.

ويتم جمع الكمأ من قِبل أهالي المنطقة، حيث يبيعونها لأصحاب مطاعم اللحوم والشواء، والذين يقومون بدورهم بتنظيفها جيدا وتقطيعها إلى أجزاء صغيرة وخلطها باللحم المفروم، ثم شوائها على الفحم.

ويشهد الموسم الحالي كثافة في ظهور الكمأ بالمنطقة، بسبب كثافة الأمطار الربيعية، ما يجعل أسعارها أقل مما كانت عليه في العام الماضي، حيث تبلغ حوالي 100 ليرة تركية (نحو 19 دولار) للكيلو الواحد.

وفي لقاء مع الأناضول، قال شكري بيرم، وهو أحد أشهر الطباخين في الولاية، إن أكلة كباب الكمأ تبدأ بأخذ موقعها على موائد الطعام مع اقتراب فصل الربيع، وإنها تشهد إقبالا كبيرا من الزبائن، خلال هذه الفترة.

وأضاف: “مع قدوم الربيع، يبدأ زبائننا بالسؤال عن توفر كباب الكمأ، وعندما نخبرهم بأنها أصبحت متاحة، يشهد مطعمنا ازدحاما كبيرا خلال فترة الغداء، وبالرغم من أننا نجد صعوبة في مقابلة كافة الطلبات، إلا أننا نشعر بامتنان كبير جراء هذا الإقبال”.

وأردف بأن “الكمأ نبات طبيعي بشكل كامل، حيث ينمو على ضفاف الجبال من تلقاء نفسه، مع بدء هطول الأمطار الربيعية في مارس، وينتهي حصاده منتصف أبريل”.

وتابع قائلا: “بأن القرويين يجمعون حبات الكمأ ويبيعونها لنا، ومن ثم نقوم نحن بغسلها جيدا وتقطعيها ومزجها مع اللحم، حيث تنتج بذلك كباب الكمأ ذو المذاق الرائع”.

وأوضح أن إنتاج كباب الكمأ يستمر لنحو شهر ونصف فقط، لافتا أن محصول الكمأ للموسم الحالي أكبر من العام الماضي، الأمر الذي أدى لانخفاض سعرها.

من جانبه، الطباخ محمد ضوران، أوضح للأناضول بأن فطريات الكمأ تحتوي على نسب بروتينات شبيهة باللحوم، وأنها تنمو في منطقة الأناضول الداخلية، إلى جانب المناطق الجنوبية الشرقية من البلاد.

وأشار أن فطريات الكمأ تتواجد فقط خلال هذه الفترة من السنة، حيث يتم جمعها من قبِل أهالي القرى، ثم يبيعونها لهم، ومن ثم يقومون بشوائها مع اللحوم.

وأفاد أن كباب الكمأ يشهد إقبالا كبيرا بالرغم من أسعارها المرتفعة، موضحا بأن هناك بعض الزبائن يأكلونه يوميا، بسبب مذاقه الفريد، وقيمته الغذائية الغنية.

بدوره، عضو الهيئة التدريسية في كلية هندسة الأغذية بجامعة حران، إبراهيم هاي أوغلو، أفاد للأناضول بأن حبات الكمأ تعد غنية جدا بالبروتين، والمعادن، وفيتامين دي، داعيا الجميع لاستهلاكها خلال هذه الفترة.

من جانبه، المواطن بكر أتجي، ذكر أنه يتناول كباب الكمأ كلما سنحت له الفرصة، لكونها تتمتع بمذاق شهي، ولقصر فترة تواجدها في الأسواق.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق