أخبار كورونا

مختبر جامعي في المغرب يتحول إلى ورشة لتصنيع الكمامات

عكف باحثون مغربيون في جامعة محمد الأول بمدينة وجدة على صنع كمامات وأدوات أخرى واقية لدعم الكوادر الطبية، بالإضافة للعمل على تصنيع جهاز للتنفس الاصطناعي، في جهود منهم لمواجهة فيروس كورونا المستجد.

فقد بدأت الفكرة مع كمال قاسمي، وهو أستاذ إلكترونيك في المدرسة العليا للتكنولوجيا، التابعة لجامعة محمد الأول الحكومية بوجدة، من خلال البحث عبر شبكة الإنترنت عن أفكار يمكن تطبيقها وتكون ذات أثر في مواجهة الفيروس.

واستعان قاسمي بزميله في مختبر الميكاترونيك في المدرسة جمال اليوسفي، فحولا المختبر من مختبر للبحث والعمل على الميكاترونيك إلى وحدة لتصنيع الكمامات وأدوات أخرى واقية وأبواب معقمة (تطلق سائلًا معقمًا على من يعبرونها)، ويشتغلان حاليًا على فكرة تصنيع جهاز للتنفس.

وقال قاسمي للأناضول إنه بعد تجميع فريقه، الذي حظي بدعم من رئيس الجامعة، انكب على البحث عن التصميمات المناسبة المتاحة بالمجال على الإنترنت، والتي أطلقتها شركات عاملة في المجال مجانًا للعموم، كمساهمة منها في مكافحة الفيروس.

وتابع: “مباشرة بعدما يقع الاختيار على تصميمات المعدات الواقية اللازمة، نشرع في طباعتها وتصنيعها باستخدام طابعات تعمل بتقنية ثلاثية الأبعاد”.

وأضاف: “مشكلة هذه الآلات أنها لا تصنع كميات كبيرة في اليوم، وهو ما دفعنا إلى استغلال آلات أخرى تعمل بتقنية التقطيع بواسطة الليزر متوفرة أيضًا في المدرسة، وعبرها ننتج حوالي 300 وحدة واقية يوميًا موجهة للاستخدام الطبي”.

وبحسب الأناضول، كل ما يصنعه هؤلاء الباحثون حاليًا في هذا المختبر موجه حصرًا لدعم الأطقم الطبية العاملة في محافظات المنطقة الشرقية من المغرب.

وحتى الآن تم تصنيع أزيد من ألف وحدة للوقاية والكمامات، ووزعت على مستشفيات محافظات الجهة الشرقية، وخاصة المستشفى الجامعي محمد السادس في وجدة، وهو أكبر مستشفى بالمنطقة.

ويعكف الباحث جمال اليوسفي على تصنيع بوابات للتعقيم، باستخدام مواد أولية متوفرة في السوق المحلية، موجهة في المرحلة الأولى للمرافق التابعة للجامعة.

وأفاد اليوسفي فإن “الخبرة التي اكتسبها الباحثون المغاربة، خلال فترة انكبابهم على تصنيع هذه التجهيزات، متاحة وموضوعة رهن إشارة الشركات الصغيرة الراغبة في الاستثمار في هذه التجهيزات لتحفيزها”.

وشدد على أن الحاجة اليوم ملحة في كل دولة للكفاءات والخبرات المحلية في مواجهة جائحة “كورونا”.

المصدر: الأناضول

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق