أخبار كورونا

هل تخلق “جوازات المناعة” نخبة حاملة للأجسام المضادة ومحصّنة من قيود الإغلاق؟

تجري الحكومات في جميع أنحاء العالم فحوصات للمواطنين، بحثاً عن الأجسام المضادة لفيروس كورونا؛ للتأكد مما إذا كانوا قد أصيبوا بمرض كوفيد-19 من قبل.

وتعمل بعض البلدان، بينها إستونيا وشيلي، على إنشاء ما يسمى ب “جوازات المناعة”، في خطوة تلقى قبولاً لدى العديد من الدول الأخرى.

ويتيح “جواز المناعة” لحامله التحرر من قيود الإغلاق المفروضة في جميع أنحاء العالم؛ إذ يعد هذا الجواز بمثابة شهادة على إصابة الشخص بالفيروس وحمله للأجسام المضادة له، ما يثير التساؤل حول ما قد تتسبب به تلك الخطوة من خلق نخبة حاملة للأجسام المضادة، تمتلك حرية السفر والعمل والمواعدة، في الوقت الذي يرزح فيه الآخرون تحت قيود الإجراءات الاحترازية.

وفي حين يعتقد البعض أن تلك الجوازات ستسمح لحامليها بالعمل مع كبار السن، أو تقديم خدمات الرعاية الصحية للمصابين، يحذر أستاذ الصحة وعلم النفس السلوكي في جامعة كلية لندن البريطانية، روبرت وست، من خلق “مجتمع منقسم”، يعاني من مستوى من التمييز وعدم المساواة بين الأفراد، ومن غياب العدالة التنافسية بين الشركات، التي قد تستخدم جوازات المناعة التي يحملها عمالها للتنافس مع الشركات الأخرى.

ويجادل وست بأن الفرضية التي تقوم عليها فكرة “جوازات المناعة” لم تزل مهتزة؛ إذ لا توجد أدلة علمية كافية، حتى الآن، على اعتماد حمل المتعافين للأجسام المضادة، كطريقة موثوقة لتحديد مدى احتمالية إصابتهم بالفيروس مرة أخرى، أو نقله للآخرين.

المصدر: بي بي سي

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق