أخبار كورونا

هل يساعد الهاتف المحمول وشبكاته في نقل عدوى فيروس كورونا المستجد؟

خلال الأيام القليلة الماضية، انتشرت مقاطع مصوّرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تظهر إحراق أبراج هواتف لاسلكية في منطقتي برمنغهام ومرزيسايد في بريطانيا وكانت المقاطع المصورة مرفقة بتعليقات تزعم أنّ شبكات الهواتف المحمولة من الجيل الخامس (5G) تساعد في نقل عدوى فيروس كورونا المستجد.

لكن عدد من العلماء وصفوا فكرة وجود رابط بين كوفيد – 19 وشبكات الجيل الخامس بأنها “محض هراء”، قائلين إنّ الأمر مستحيل بيولوجيا.

كما وصف المدير الطبي في هيئة الخدمة الصحيّة الوطنية في إنجلترا، ستيفن بويس، نظريات المؤامرة تلك بأنها “أسوأ أنواع الأخبار الزائفة”.

يروج كثيرون ممن يتداولون هذه المنشورات لنظرية مؤامرة، زاعمين أن الجيل الخامس – المستخدم في شبكات الهواتف المحمولة والذي يعتمد على إشارات تنقلها موجات كهرومغناطيسية – مسؤول بصورة ما عن فيروس كورونا.

لكن أستاذ علم الأحياء الدقيقة في جامعة ريدنغ، سيمون كلارك، يقول إن هذه النظرية “محض هراء”.

ويوضح كلارك، قائلا “فكرة أنّ موجات الجيل الخامس تثبط جهاز المناعة لا تصمد أمام التدقيق. يمكن لجهاز مناعتنا أن يضعف بعد يوم متعب أو بفعل نظام غذائي غير جيد. تتعرّض مناعتنا إلى هذه التقلبات الطفيفة دائماً، وقد تجعلنا أكثر عرضة للإصابة بالفيروسات”.

من جهة أخرى، يقول أستاذ طبّ الأطفال، آدم فين، إنّ من المستحيل أن تنقل موجات الجيل الخامس العدوى.

ويوضح فين أن “الوباء الراهن ناتج عن فيروس ينتقل من شخص مصاب إلى آخر. هذه حقيقة نعرفها. لقد حصلنا على عينات من الفيروس من أحد المصابين، ونجري عليها دراسات مخبرية. الفيروسات والموجات الكهرومغناطيسية المستخدمة في الهواتف والانترنت مختلفة عن بعضها البعض، كاختلاف الطبشور والجبن”.

نظرية إمكانية أن تنقل شبكات الهواتف المحمولة من الجيل الخامس (5G) عدوى فيروس كورونا المستجد نفاها العلماء لكن في المقابل نبه عدد من الأطباء من خطورة انتقال العدوى على جهاز الجوال نفسه فحسب ما ذكره مقال في صحيفة “الأخبار” على لسان اختصاصي مختبرات وأوبئة فإن

“الهاتف الجوّال هو الذي ينقل العدوى بأسرع من الهواء، وننشر به الكورونا حتى لو لم نُصَب. هاتفي المحمول بيدي وإنه الناقل. قلت له: لقد سبقتني أينما ذهبت، وتخطيت أمامي كل مراكز التفتيش والفحوصات والتعقيم. في الطائرة الكل منهمك باستعمالك فإن زفر أو عطس أو حكى فأنت المتلقي ولا أحد يسأل عن حرارتك أو تعرضك لشخص في مرحلة حضانة مرضية، وتدخل كل الأمكنة المحظورة من دون حاجة إلى حجر وتعقيم”.

المصدر: BBC + الأخبار اللبنانية

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق