أخبار كورونا

وفاة طبيبة حامل تثير غضبا وصدمة في الجزائر

شهدت الجزائر حالة من الغضب على خلفية وفاة طبيبة حامل جراء إصابتها بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، بينما أعلنت وزارة الصحة فتح تحقيق بملابسات الواقعة.

والجمعة شيعت بلدية “عين الكبيرة” بمحافظة سطيف (شرق)، جنازة الطبيبة وفاء بوديسة، الحامل في الشهر الثامن إثر وفاتها بفيروس كورونا.

وكانت بوديسة (28 عاما) تعمل في مستشفى “رأس الوادي” بمحافظة برج بوعريريج (شرق).

وشكل خبر وفاة الطبيبة بوديسة “صدمة” ظهر أثرها على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر مواطنون عن تعاطفهم مع الفقيدة، وغضبهم إزاء الحادثة.

ونشر الروائي الجزائري واسيني الأعرج، عبر صفحته على “فيسبوك” رثاءً للفقيدة تحت عنوان “الذين قتلوك، قتلونا جميعا.. مأساة الطبيبة بوديسة”.

وخاطب الكاتب عبد الرزاق بوكبة، عبر صفحته على “فيسبوك” رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، قائلا: “إن يوما تخسر فيه طبيبة حياتها وجنينها، جدير بأن يُرسم يومًا وطنيا للطبيب”.

بدورها انتقدت الإعلامية سمية ميتيش، عبر “فيسبوك” إدارة المشفى الذي كانت تعمل به وفاء.

وقالت ميتيش: “طبيبة جزائرية قتلتها البيروقراطية وسوء التسيير في إداراتنا البائسة قبل أن يقتلها وجنينها ذو الشهر الثامن فيروس كورونا”.

وتداول رواد مواقع التواصل محادثة إلكترونية للطبيبة بوديسة مع زملائها، كشفت فيها أن “طبيب العمل وبالرغم من ظهور نتيجة فحصها إيجابية (مصابة بالفيروس)، لكنه رفض أن يتم حجرها”.

وقالت الطبيبة وفق ما نقل عنها في المحادثة المتداولة: “أنا حامل في الشهر الثامن، ولم يسرحوني وقد أجريت الفحص مرتين والنتيجة إيجابية”.

واستطردت قائلة: “على فكرة.. أول واحد رفض منحي الإجازة هو طبيب العمل، ولا حياة لمن تنادي”.

من جانبه، طالب لخضر بن خلاف، النائب بالمجلس الشعبي الوطني عن جبهة العدالة والتنمية (إسلامي معارض)، وزارة الصحة، بفتح تحقيق في ملابسات وفاة الطبيبة.

رسالة مستعجلة موجهة إلى السيد وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات من أجل فتح تحقيق مستعجل حول ملابسات وفاة الطبيبة…

Posted by ‎بن خلاف لخضر Benkhallef Lakhdar‎ on Friday, May 15, 2020

وعلى إثر ذلك، أعلن وزير الصحة عبد الرحمن بن بوزيد، مساء الجمعة، عن فتح تحقيق في قضية وفاة الطبيبة.

وأضاف: “كلفت المفتش العام لوزارة الصحة بإجراء التحقيق، ومعرفة الدافع الذي جعل الطبيبة تعمل رغم أنها حامل، علما أن التعليمات في هذا الإطار واضحة بتسريح النساء الحوامل من العمل”.

في المقابل قالت إدارة مستشفى “رأس الوادي” في برج بوعريريج، إن “الطبيبة تأكدت إصابتها بفيروس كورونا يوم 12 مايو/آيار الجاري من طرف معهد باستور (حكومي) ووافتها المنية الجمعة”.

وأضافت الإدارة في بيان نشرته على “فيسبوك”، أن “الطبيبة كانت تعمل بمستشفى رأس الوادي بنظام التناوب يومين عمل ويومين راحة نظرا لبعد مقر سكناها عن العمل”.

وأردفت أن “الراحلة كانت تعمل بمصلحة الاستعجالات الجراحية بناء على طلبها، رغم اقتراح الإدارة عليها تغيير منصب العمل الى مصلحة طب الأطفال أو مصلحة حديثي الولادة”.

وتابعت إدارة المستشفى، أن الطبيبة “لم تتعامل مع مرضى فيروس كورونا لأن المستشفى لا تحتوي على مصلحة خاصة به، ولا يمكن تعريض حياتها للخطر وفقا للقوانين المعمول بها”.

ولا توجد إحصائيات رسمية حول عدد الوفيات بكورونا وسط موظفي الصحة بالجزائر.

وفي 30 مارس/آذار توفي طبيب جزائري يدعى أحمد مهدي، جراء إصابته بفيروس كورونا، كان يعمل بمستشفى “فرانس فانون” (حكومي) بمحافظة البليدة جنوب العاصمة، حسب ما ذكرت إدارة المستشفى.

وحتى مساء السبت، سجلت الجزائر 6,821 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، توفي منهم 542 وتعافى 3,409 شخصا.

المصدر: الأناضول

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق